العلاقات القطرية - البريطانية


 

إن العلاقات القطرية ـ البريطانية تعود إلى حوالي 100 عام، منذ عام 1916 ترتبط دولة قطر والمملكة المتحدة بمعاهدة صداقة.

 

تسير علاقات دولة قطر والمملكة المتحدة، نحو التطور الطيب وبشكل متنامي في كافة الجوانب: السياسية، والتجارية والاستثمارية، والعسكرية والثقافية والتعليمية والصحية والسياحية وغيرها، وعلى مستوى شعبي البلدين الصديقين.

 

أيضاً تتميز العلاقات القطرية البريطانية بخصوصية تاريخية لا سيما بين العائلة الحاكمة في دولة قطر وبين العائلة الملكية البريطانية. انعكس كل ذلك، على كافة مجالات التعاون بين البلدين السياسية والاقتصادية الثقافية.

 

في مارس 2017، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي "سنعزز العلاقات مع دولة قطر فيما يتعلق بالدفاع والتعليم والرعاية الصحية والعلوم والسياحة والطاقة والخدمات المالية". وقالت ماي: "علاقاتنا مع حلفائنا في الخليج أساسية لمستقبلنا وأمننا المشترك".

  

العلاقات الحالية التي تربط البلدين هي علاقات طيبة ومتطورة يوماً بعد يوم حيث تعد دولة قطر بالنسبة لبريطانيا ثالث أكبر سوق خليجي بعد السعودية والإمارات، ورابع أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

   

أيضاً يتمتع الطرفان بعلاقات قوية ومتنوعة على مستوى الدفاع والأمن، فلدى البلدين اتصال وتعاون على مستوى التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين"، وهناك السرب القطري المشترك، وتعاون على مستوى تعزيز القدرات القطرية.

 

ونما حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 6 مليارات جنيه إسترليني بما يعادل ٣٠ مليار ريال تقريباً، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات القطرية في بريطانيا بلغ ٣٥ مليار جنيه إسترليني، أي نحو ١٧٥ مليار ريال.

  

شهد عام 2018 العمل المشترك بين الطرفين حول مواضيع متعددة، من الاقتصاد والتجارة، إلى الأمن السيبراني والخدمات المالية. بالإضافة إلى ذلك، استمر التعاون في النمو في قطاعات مثل الصحة والتعليم، وذلك من خلال شراكات جديدة بين الخبرات في كلا البلدين، والمدارس والجامعات البريطانية في الدوحة. وهذا كله جزء من التزام بريطانيا بالعمل مع قطر نحو تحقيق رؤيتها الوطنية لعام 2030.

 

فيما يتعلق بتنظيم قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢، هناك تعاون وتشاور وتنسيق مشترك، وتريد المملكة المتحدة أن تحقق بطولة قطر لكأس العالم نجاحاً كبيراً، وتساهم كل من الحكومة البريطانية والشركات التجارية بخبراتها وخبرائها، في كل ما يتعلق بالبطولة من البنية التحتية إلى الأمن.

 

بالنسبة للعلاقات على المستوى الشعبي بين قطر والمملكة المتحدة، فإن أواصر الصداقة بين الدول مبنية بشكل متين، فهناك آلاف المواطنين القطريين الذين يزورون المملكة المتحدة ويدرسون بها، أو يأتون للاستشفاء أو الأعمال والتجارة أو السياحة، وهناك الآلاف من البريطانيين الذين يزورون ويعملون في قطر (25 ألف بريطاني يعيشون حالياً في قطرـ بحسب السفارة البريطانية في الدوحة).

 

الزيارة الأخيرة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في يوليو 2018، كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس، وحظيت باهتمام سياسي وترحيب بريطاني يعكس حجم ومستوى العلاقات القطرية ـ البريطانية من الناحية السياسية والاستراتيجية، ويدلل على عمق علاقات الصداقة والتعاون الوثيقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

  

هناك طموح بريطاني للتحرك في هذه المساحة لتحقيق المزيد من التعاون والشراكات، خاصة عندما ينظر الطرف البريطاني إلى رؤية دولة قطر الوطنية الاستراتيجية 2030، وإلى مشاريع وتحضيرات كأس العالم 2022.

 

يرتكز أكبر جزء من علاقات البلدين الاقتصادية القطرية البريطانية في قطاع الأعمال والاستثمار، في ظل وجود استثمارات قطرية ضخمة في المملكة المتحدة، بقيمة حوالي 40 مليار جنيه إسترليني، بما يعادل 55 مليار دولار تقريباً

 

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات جنيه إسترليني، منها 3 مليارات جنيه عبارة عن صادرات بريطانية إلى قطر، ومليارا جنيه إسترليني واردات بريطانية من قطر، أهمها الغاز القطري المسال كما تتواجد أكثر من 600 شركة بريطانية تعمل في قطر.  

  

تسعى المملكة المتحدة لضخ المزيد من الاستثمارات البريطانية في مشاريع كأس العالم 2022 خاصة في مجالات أمن الملاعب لكأس العالم والأمن السيبراني / أمن المعلومات / ورؤية دولة قطر الوطنية الاستراتيجية 2030، حيث تعتبر بريطانيا دولة قطر ثالث أكبر سوق للصادرات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

تلعب الاسثمارات القطرية دوراً قوياً في الاقتصاد البريطاني، فيما تشكل الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة من خلال محطة ساوث هوك، رافداً آخر لتعزيز العلاقات بين البلدين، والتي بلغ خلالها التبادل التجاري ما قيمته 5 مليار جنيه إسترليني. في الوقت الذي يواصل فيه الطرفين، تعزيز التعاون في مجالات أخرى منها التعليم والأبحاث والعلوم والصحة والابتكارات.